القول الصّراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة - الصفحة ١١٨ - حديث تفضيل الخلفاء وتكذيب رواته
وفيه أن رسول الله ٦ قال : لم يكذب ابراهيم النبي قط الاّ ثلاث كذبات ثنتين في ذات الله وواحدة في شأن سارة [١].
وما ذكروا في توجيهه ، من أن المراد « صورة الكذب » ينافي امتناعه من الشفاعة لأجلها وينافي غضب الربّ لأجلها.
قال الفخر الرازي : واعلم ان بعض الحشوية روى عن النبي ٦ أنه قال : ما كذب ابراهيم إلاّ ثلاث كذبات ، فقلت : الاولى أن لا يقبل مثل هذه الاخبار ، فقال على طريق الاستنكار : ان لم نقبله لزمنا تكذيب الرواة ، فقلت له : يا مسكين ان قلناه لزمنا الحكم بتكذيب ابراهيم ٧ ، وان أردناه لزمنا الحكم بتكذيب الرواة ولا شك أن صون ابراهيم عن الكذب أولى من صون طائفة من المجاهيل عن الكذب [٢].
حديث امتناع علي بن أبي طالب عن صلاة الليل
ومنها : ما أورده في غير موضع منه مما يدل على امتناع أمير المؤمنين علي ٧ عن صلاة الليل ، أعني التهجد ، واحتجاجه على تركها بشبهة الجبرية التي لا يسوغ لأحد التمسك بها وان كان قائلاً بالخبر كما ستعرف في كلامهم.
قال البخاري في باب تحريص النبي ٦ على صلاة الليل والنوافل :
عن الزهري أخبرني علي بن الحسين أن حسين بن علي أخبره أن علي بن أبي طالب أخبره أن رسول الله ٦ طرقه وفاطمة بنت النبي فقال : لا تصليان؟
[١]. نفس المصدر : كتاب أحاديث الأنبياء باب قول الله تعالى ( واتخذ ابراهيم خليلاً ) رقم ٣٣٥٧ ، كتاب النكاح باب اتخاذ السراري رقم ٥٠٨٤ ، [٢]. التفسير الكبير ٢٢ : ١٨٥ و ٢٦ : ١٤٨ ، وفيه لايحكم بنسبة الكذب إليهم إلاّ الزنديق.